النووي
265
روضة الطالبين وعمدة المفتين ( المكتب الإسلامي )
الثَّمَنِ ، فَلِلْمُشْتَرِي بِالْعَشَرَةِ نِصْفُ الْعَبْدِ وَهِيَ قِيمَتُهُ يَوْمَ الشِّرَاءِ ، يَبْقَى نِصْفُ الْعَبْدِ وَقِيمَتُهُ يَوْمَ الْمَوْتِ عِشْرُونَ ، يَضُمُّهُ إِلَى الثَّمَنِ ، يَبْلُغُ ثَلَاثِينَ ، فَلَهُ مِنْ ذَلِكَ شَيْءٌ بِالْمُحَابَاةِ ، وَشَيْءٌ يَتْبَعُ الْمُحَابَاةَ بِسَبَبِ زِيَادَةِ الْقِيمَةِ غَيْرِ مَحْسُوبٍ عَلَيْهِ ، يَبْقَى ثَلَاثُونَ دِرْهَمًا إِلَّا شَيْئَيْنِ تَعْدِلُ ضِعْفَ الْمُحَابَاةِ وَهُوَ شَيْئَانِ ، فَتَجْبُرُ وَتُقَابِلُ ، فَثَلَاثُونَ دِرْهَمًا تَعْدِلُ أَرْبَعَةَ أَشْيَاءَ ، فَالشَّيْءُ رُبُعُ الثَّلَاثِينَ وَهُوَ سَبْعَةُ دَرَاهِمَ وَنِصْفٌ ، وَهَذَا مَا يَجُوزُ التَّبَرُّعُ فِيهِ وَهُوَ ثَلَاثَةُ أَثْمَانِ الْعَبْدِ يَوْمَ الْبَيْعِ ، فَيُضَمُّ إِلَى النِّصْفِ الَّذِي مَلَكَهُ الْمُشْتَرِي بِالثَّمَنِ ، فَيَحْصُلُ لَهُ بِالثَّمَنِ وَالتَّبَرُّعِ سَبْعَةُ أَثْمَانِ الْعَبْدِ ، يَبْقَى لِلْوَرَثَةِ ثُمُنُهُ وَهُوَ خَمْسَةٌ يَوْمَ الْمَوْتِ ، وَالثَّمَنُ وَهُوَ عَشَرَةٌ ، وَهُمَا ضِعْفُ الْمُحَابَاةِ . وَإِنْ صَحَّحْنَا الْبَيْعَ فِي بَعْضِهِ بِقِسْطِهِ مِنَ الثَّمَنِ ، فَنَقُولُ : يَصِحُّ الْبَيْعُ فِي شَيْءٍ مِنَ الْعَبْدِ بِنِصْفِ شَيْءٍ مِنَ الثَّمَنِ ، فَتَكُونُ الْمُحَابَاةُ بِنِصْفِ شَيْءٍ ، وَيَبْطُلُ الْبَيْعُ فِي عَبْدٍ إِلَّا شَيْءٌ ، وَقِيمَتُهُ عِنْدَ الْمَوْتِ أَرْبَعُونَ دِرْهَمًا إِلَّا شَيْئَيْنِ . وَإِنَّمَا اسْتَثْنَى شَيْئَيْنِ ; لِأَنَّ الِاسْتِثْنَاءَ يَزِيدُ بِحَسَبِ زِيَادَةِ الْمُسْتَثْنَى مِنْهُ ، فَيُضَمُّ إِلَيْهِ الثَّمَنُ وَهُوَ نِصْفُ شَيْءٍ ، يَبْقَى أَرْبَعُونَ إِلَّا شَيْئًا وَنِصْفَ شَيْءٍ ، وَذَلِكَ يَعْدِلُ ضِعْفَ الْمُحَابَاةِ وَهُوَ شَيْءٌ ، فَتَجْبُرُ وَتُقَابِلُ ، أَرْبَعُونَ تَعْدِلُ شَيْئَيْنِ وَنِصْفَ شَيْءٍ ، فَالشَّيْءُ خُمُسَا الْأَرْبَعِينَ ، وَهُمَا سِتَّةَ عَشَرَ ، وَهِيَ أَرْبَعَةُ أَخْمَاسِ الْعَبْدِ يَوْمَ الْبَيْعِ ، فَلِلْمُشْتَرِي أَرْبَعَةُ أَخْمَاسِ الْعَبْدِ بِأَرْبَعَةِ أَخْمَاسِ الثَّمَنِ وَهِيَ ثَمَانِيَةٌ ، فَتَكُونُ الْمُحَابَاةُ بِثَمَانِيَةٍ ، وَلِلْوَرَثَةِ أَرْبَعَةُ أَخْمَاسِ الثَّمَنِ وَهِيَ ثَمَانِيَةٌ ، وَخُمُسُ الْعَبْدِ وَقِيمَتُهُ يَوْمَ الْمَوْتِ ثَمَانِيَةٌ ، فَالْمَبْلَغُ سِتَّةَ عَشَرَ ضِعْفَ الْمُحَابَاةِ ، وَلَا اعْتِبَارَ بِالزِّيَادَةِ الْحَادِثَةِ بَعْدَ مَوْتِ الْمَرِيضِ ، بَلْ وُجُودُهَا كَعَدَمِهَا . وَأَمَّا النَّقْصُ ، فَإِمَّا أَنْ يَحْدُثَ فِي يَدِ الْمُشْتَرِي ، وَإِمَّا فِي يَدِ الْبَائِعِ الْمَرِيضِ . الْقِسْمُ الْأَوَّلُ : إِذَا حَدَثَ النَّقْصُ فِي يَدِ الْمُشْتَرِي ، فَإِمَّا أَنْ يَحْدُثَ قَبْلَ مَوْتِ الْبَائِعِ ، وَإِمَّا بَعْدَهُ .